الشيخ الجواهري
206
جواهر الكلام
في الأول كذلك إلا مع العلم بدخول المحترم أو المطلق ، وهو الأقوى ) . قلت لا بأس بتنزيل إطلاق النص والفتوى على ذلك ، لخوف لزوم الفساد باختلاط الأنساب الذي هو الحكمة في وضع العدد والاستبراء ، كما استفيد من تتبع الأخبار وكلام الأصحاب في تضاعيف الأبواب ، لكن قد يقال أن المتيقن من تقيدهما إذا علم حصول وطئ محترم لم يتعقبه حيض ، وإلا فالعلم بالتزويج أو التحليل أو نحو ذلك أعم منه ، والأصل براءة الذمة من الاستبراء ، مضافا إلى إطلاق النص وليس في صحيح زرارة ما يصلح للتقييد . نعم قد يقال بملاحظة كلامهم في باب النكاح أنه من المعلوم وجوب العدة أو الاستبراء لكل سبب مزيل للنكاح ، وإن كان باختيار المشتري الفسخ فلاحظ وتأمل . وعلى كل حال فيلحق بها كل من لا قابلية له للوطئ لصغر أو كبر أوجب أو عنن أو عروض مرض ، لا للقياس الباطل في مذهبنا ، بل لما عرفت من اشتراط الاستبراء بالعلم بوطئ المالك ، أو احتماله أو العلم بوطئ محترم من غيره لم يتعقبه حيض مثلا ولو بالاستصحاب ، فما في المسالك ( من أن المناسب للأصول الشرعية عدم الالحاق ) في غير محله ، خصوصا بعد قوله فيها : ( وليس من مواضع الاشكال ما لو باعتها المرأة لرجل في المجلس فباعها حينئذ ، بل لا يجب الاستبراء هنا قطعا ، للعلم بعدم وطئ البايع ثم قال : وقد يحتال لسقوط الاستبراء ببيعها لامرأة ثم شراؤها منها ، لاندراجها حينئذ في أمة المرأة نظرا إلى إطلاق النص من غير تعليل ، وكذا لو باعها لرجل ثم اشتراها منه قبل وطئه لها ، حيث يجوز ذلك ) . وقد تبع في بعض ذلك الكركي في جامعه فإنه قال : ( وقد يحتال لاسقاط وجوب الاستبراء بأمور منها - إعتاقها ثم العقد عليها ، فقد ورد جواز الوطئ معه من غير استبراء في غير حديث ، ومنها - بيعها من امرأة ثم شراؤها منها - لاندراجها في أمة المرأة ، ولو ألحقنا بالمرأة غيرها كالطفل أمكن ذلك . ولو باعها لرجل ثم اشتراها